العلامة الحلي
488
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
جميعها عوضا بشرط القطع ، ولا يجوز مطلقا ، ولا بشرط التبقية عند بعض علمائنا « 1 » ، وهم المانعون من بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح بشرط التبقية منفردة ، وهو قول الشافعي « 2 » أيضا . ونحن لمّا سوّغنا البيع سوّغنا الإجارة . وإن كان العوض بعضها ، جاز . ومنع منه الشافعيّة ؛ لأنّ الشركة تمنع من شرط القلع فيه « 3 » . وهو ممنوع ، مع منع الأصل أيضا . وإن كان بعد بدوّ الصلاح ، جاز أن يكون عوضا من غير شرط القلع ، كما يجوز بيعها . وكذا يجوز أن يكون بعضها عوضا إذا أطلق ، فإن شرط القطع جاز عندنا . ومنع منه الشافعيّة ؛ لأنّ الإشاعة تمنعه « 4 » ، وهو ممنوع . [ مسألة 863 : إذا هرب العامل قبل تمام العمل ، لم تنفسخ المساقاة ؛ ] مسألة 863 : إذا هرب العامل قبل تمام العمل ، لم تنفسخ المساقاة ؛ لأنّه لا يملك فسخها بقوله ، فلا تنفسخ بهربه . ثمّ إن تبرّع المالك بالعمل أو بمؤونته ، بقي استحقاق العامل بحاله ، وإلّا رفع الأمر إلى الحاكم ويثبت عنده المساقاة لينفذ الحاكم في طلبه ، فإن وجده أجبره على العمل ، وإن لم يجده ووجد له مالا اكترى منه من يعمل في النخل ؛ لأنّ العمل مستحقّ عليه ، وان لم يجد له مالا أنفق على النخل من بيت المال قرضا عليه ، فإن لم يكن في بيت المال ، أو كان هناك ما هو
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 209 . ( 2 و 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 68 ، روضة الطالبين 4 : 234 .